قال المصنف: (قضي للخارج ببينته) وهو المدعي الذي ليست العين بيده. قال: (ولغت بينة الداخل) وهو المدعى عليه الذي بيده العين. وعنه: تقدم بينة الداخل مطلقا. والقولين في المذهب وإن كان المعتمد أن بينة الداخل هي التي تلغى وبينة الخارج هي التي تثبت. وتعتبر هي ناقلا عن الأصل. وهناك الرواية الأخرى أنها تقدم بينة الداخل مطلقا وهي مختلف في ثبوتها أثبتها أبو الخطاب ونفاها القاضي أبو يعلى. إذًا على كلام المصنف أن بينة الخارج أقوى من بينة الداخل وبينة الداخل تحت الأصل وبينة الخارج ناقلة عن الأصل فهي أقوى والقول الثاني موجود والمسألة تعود إلى القاضي واجتهاده.
الشهادات جمع شهادة والشهادة هي الإخبار بما علمه بلفظ خاص. كل الناس تحكي كل يوم بما علمته, بل الإخبار بلفظ خاص كأشهد بكذا.
حكم تحمل الشهادة: قال: (تحمل الشهادة في غير حق الله: فرض كفاية) تحمل الشهادة أي سماعها وأداء الشهادة أي ذكرها عند القاضي. ومعنى غير حق الله: أي في حق الآدمي. وحكمها فرض كفاية. إذا قام بها من يكفي سقط عن الباقين. وإذا لم يوجد إلا هو تعينت عليه. قوله إذا كانت في غير حقوق الله فرض كفاية , وإذا كانت في حقوق الله فما حكمها؟ لا شيء لا واجبة ولا غيرها. في حق الله لا تشهد على أحد أتشهد على فلان أنه صلى أو أنه ما صلى؟ هذه حقوق لله, فهو سبحانه الذي يحاسبه عليها. هذه الأحكام جاءت لإثبات حقوق الناس في الدنيا وليس لأحكام