فهرس الكتاب

الصفحة 1319 من 1350

الآخرة. قال: (فإن لم يوجد إلا من يكفي تعين عليه) أي يصبح فرض عين عليه أن يتحمل الشهادة. وما حكم أداؤها؟ قال: (وأداؤها فرض عين على من تحملها) والكلام في حق الآدمي وليس في حق الله. (متى دعي إلى أداء إليه وقدر بلا ضرر في بدنه أو عرضه أو ماله أو أهله) أما إذا كان عليه ضرر في أداء هذه الشهادة فيجوز له ألا يؤديها. (وكذا في التحمل) وكذلك إذا كان عليه ضرر في تحمل الشهادة فيمكن ألا يتحملها. إذًا قد تكون فرض عين وأحيانا تكون فرض كفاية إذا أُمِن الضرر.

قال: (ولا يحل كتمانها"1"، ولا أن يشهد إلا بما علمه"2") فلا يجوز كتمان الشهادة ولا بما لا يعلم لا يشهد بالظن بل بما علمه. كيف يعلم؟ قال: (إما برؤية أو سماع أو استفاضة) طريق العلم ثلاثة أن يرى أو يسمع أو يستفيض. أي ينتشر و يشتهر. وهل يمكن أن يشهد الإنسان بما اشتهر؟ الجواب: قال: (فيما يتعذر علمه بدونها) إذًا هناك أشياء لا تجوز الشهادة فيها إلا بعد الرؤية وهناك أشياء لا تجوز الشهادة فيها إلا بالسماع وهناك أشياء يصعب فيها الرؤية والسماع فما هي هذه الأشياء وكيف تشهد فيها؟ ومثل ماذا هذه الأشياء؟ قال: (كنسبٍ، وموتٍ، ومُلكٍ مطلقٍ، ونكاحٍ، ووقفٍ، ونحوها) كل هذه الأشياء مثل فلان من قبيلة كذا فكيف أشهد على فلان أنه من قبيلة كذا؟ برؤية أم بسماع؟ لا برؤية ولا بسماع. بل باستفاضة وشهرة لأن هذا يتعذر فيه الرؤية والسماع لأن الرؤية معناها أني شهدت ولادته. إذًا هذا لا يعرف إلا بالاستفاضة. مثال: الموت, فلان مات. هل كل من مات شهدنا ولادته؟ نحن صلينا عليه ثم دفناه فهل كشف أحد منا عليه ليراه أميت أم لا؟ ومع ذلك نشهد أنه مات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت