إذًا هذه الشهادة بموت فلان كانت برؤية أم بسماع؟ لا برؤية ولا بسماع. ما سمعتم روحه تخرج ولا رأيته ميتا .. وإنما بالاستفاضة.
قال: (ومُلكٍ مطلقٍ) فرق بين الملك المطلق والمقيد. المطلق كأن أشهد أن هذا البيت لفلان أنا أعيش في هذا الحي وأعرف أن هذا البيت لفلان هذا ملك مطلق. فيمكن أن أشهد للملك المطلق بالاستفاضة. أما الملك المقيد أن أشهد أن هذا البيت اشتراه فلان من فلان فهل يمكن أن تشهد في هذا الأمر بمجرد الاستفاضة؟ لا, بل لابد أن تكون حضرت العقد. إذًا لما آتي لأدلي بشهادة بالطريق الثالث أن هذا البيت اشتراه فلان من فلان فهل ينفع أن أشهد هذه الشهادة بمجرد استفاضة هذا الأمر وانتشاره بين الناس؟ لا. إذا كنت ستشهد بهذا الأمر فتشهد أن هذا بيت فلان أما كيف اشتراه فلا أتعرض له. قال: (ونكاحٍ، ووقفٍ، ونحوها) يمكن أن نشهد أن فلانة زوجة فلان أو أن فلان متزوج من بيت فلان للاستفاضة ولكني لم أحضر العقد. وكذلك نشهد أن هذا وقف ونحو ذلك. إذًا كيف نثبت الشهادة؟ إما أن نرى أو نسمع أو يستفيض وينتشر لكن بشرط لا تقبل الشهادة في الأمور المستفيضة إلا في أشياء محددة لا يمكن معرفتها بالرؤية ولا بالسماع.
قال المصنف رحمه الله: (ومن شهد بنكاح أو غيره من العقود فلابد من ذكر شروطه) أي شروط النكاح التي يشهد عليها. قال: (ومن شهد برضاع أو سرقة أو شرب أو قذف فإنه يصفه) أي يصف الرضاع وعدد المرات ويصف السرقة والمسروق أو الشرب وما يتعلق به أو القذف والعبارات التي قالها. إذًا الشهادات لابد