فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
العصير إذا غلى أنه يحرم لكن الإشكال إذا مكث العصير ثلاثة أيام في القديم الثلاثة أيام كانت كافية لغليان العصير وتحويله إلى مسكر. أما الآن نضبطه بشيء آخر: أنه إذا كان في ثلاجة وبقي ثلاثة أيام ولم يتأثر فلا حرج.
عرفه المصنف بقوله: (وهو التأديب) ثم قال: (وهو واجب) هذا حكمه. ومتى يجب؟ قال: (في كل معصية لا حد فيها ولا كفارة) كل معصية لم يحدها الشرع بحد محدد ومعين ومعروف فهذا تكون عقوبته للحاكم الشرعي هو الذي يقدر عقوبة هذه المعصية. إذًا كل معصية ليس لها حد مقدر في الشرع فعقوبتها تكون التعزير. من الذي يقدر هذا التعزير؟ يقدره الحاكم بحسب المصلحة. ومثل المصنف بقوله: (كاستمتاع لا حد فيه) أي كاستمتاع لم يصل فيه إلى الزنا. الزنا فيه الحد لكن ما قبله كمقدماته والعياذ بالله فيه التعزير. قال: (وسرقة لا قطع فيها) سيأتي عندنا في باب السرقة أنه إذا توفرت شروط السرقة يقطع. بأن يسرق من حرز أو يسرق نصابا إلى غير ذلك. فإذا كانت هذه السرقة لا يتوافر فيها شروط القطع فبماذا يعاقب فاعلها؟ يعاقب بالتأديب والتعزير الذي يقدره الحاكم. قال: (وجناية لا قود فيها) أي ما فيها قصاص. قال: (وإتيان المرأة المرأة) والعياذ بالله (والقذف بغير الزنى ونحوه) ومر سابقا أن القذف بالزنا يوجب الحد لكن إذا قذف بشيء آخر غير الزنا فإنه يوجب التعزير.