فهرس الكتاب

الصفحة 1241 من 1350

قال: (ولا يزاد في التعزير على عشر جلدات) أقصى حد في التعزير عشر جلدات, وهذا ما كان فيه نزاع بين أهل العلم. لأن هذا ورد فيه الحديث"لا يجلد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله"لكن هذا الحديث وقع خلاف في فهمه وهو قوله"لا يجلد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله"فهناك رواية ثانية عن الإمام أحمد أنه لا يبلغ به الحد, أي لا يقتصر على العشر, يجوز الزيادة لكن لا يصل إلى الحد, يعني لو كان التعزير في شتم مثلا فلا يبلغ به الحد. حد القذف 80 فلا يعقل أن يكون السب الذي هو أقل من القذف يكون 90. والحديث على أي شيء يحملونه؟ ذهب ابن القيم إلى أن الحديث محمول على التعزير في غير المعاصي, التأديب في غير معصية. مثل تأديب الولد الصغير وتأديب الأب لولده أو تأديب المعلم لطالبه فهذا لا يزيد على عشرة جلدات لأن هذا ليس معصية كأن يعزره لأنه تأخر أو لأنه لم يحفظ الدرس أو لأنه تشاغل في الدرس, فيكون الحديث محمول على التعزير في غير المعاصي. أما في المعاصي فيمكن الزيادة. والخلاف بينهم أنه لا يبلغ أدنى الحد أو لا يبلغ أدنى حد مثله. ما الفرق؟ أقل حد سيكون كم؟ أربعين لزنا العبد فمعناه أن لا يبلغ الأربعين أو لا نبلغ حد مثله ـ حد جنسه ـ يعني لو كانت الجناية أو المعصية من نوع القذف لا نصل بها الثمانين. وإن كانت من نوع الزنا فلا نصل بها إلى المائة إذا كان لغير محصن.

قال: (ومن استمنى بيده من غير حاجة عزر) أي أخرج الماء بيده. لأنه ليس هناك حدا عندنا في الاستمناء ففيه التعزير. والمصنف يقول لغير حاجة, يقصد بذلك إن فعله خوفا من الزنا وليس عنه القدرة على النكاح والله سبحانه وتعالى رقيب كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت