المثال؟ لو أن الاشتراك حصل بين قاتل عامد ومخطئ، فهمتم المسألة، أي إذا كان الشريك الذي مع العامد لم يكن عم وأب. هب أننا حذفنا الأب ووضعنا بدل الأب شخص آخر لا يقتل يعني مثلا خاطئ أو غير مكلف أو سبع حيوان، فما الحكم؟ الحكم في مثل هذه الصورة لا قصاص عليهما؛ لعدم تمحض القتل العمد لأنه قتل بقتل عمد وخطأ بخلاف الأب والعم كلاهما عامد وبخلاف العبد والحر كلاهما عامد تمحض العمد بخلاف المسلم والكافر كلاهما عامد، فهمتم الفرق الآن يا إخوان. إذًا الصورة الثانية ما ذكرها المصنف لكن أشار إليها بقوله لا يجب القود على أحدهما منفردا لأبوة أو غيرها. إذًا يفهم من هذا أن لو كان المقصود لأبوة أو غيرها مما يتحقق فيه تمحض العمد، أما إذا كان الشريك القاتل غير عامد أصلا مخطئ أو غير مكلف أو حيوان لا يتصور منه التعمد فعند ذلك لا يقاد وطبعا هذا المذهب. قال المصنف فإن عدل إلى طلب المال لزمه نصف الدية.
شروط القصاص يعني شروط وجوب القصاص، لا يجب إلا بتوفر هذه الشروط فإذا اختل واحد من هذه الأربعة شروط فلا يجب القصاص. قال: (وهي أربعة: عصمة المقتول) هذا الأول أن يكون المقتول معصوم الدم (فلو قتل مسلم أو ذمي حربيا أو مرتدا لم يضمنه بقصاص ولا دية) لأن الحربي والمرتد ليس معصوم الدم، فلو أن شخصا قتل حربيا أو مرتدا لا نقتله به، لأن المقتول هذا ليس معصوما، لكن هب أن هذا المرتد له حكم القتل لكن من الذي يقتله؟ الحاكم، فالحاكم يثبت ثم