فهرس الكتاب

الصفحة 1256 من 1350

تعريف المرتد: هو الكفر بعد إسلامه بالقول أو بالاعتقاد أو الفعل أو الشك. أن يقول كلاما يخرجه من الملة, أو يعتقد اعتقاد يخرجه من الملة, أو يفعل فعلا يخرجه من الملة, كأن يسجد لصنم. أو الشك كأن يشك في وجود الله أو في قدرة الله أو يشك في الجنة أو في النار أو نحو ذلك.

قال: (وهو الذي يكفر بعد إسلامه) هذا تعريف المصنف للمرتد. والآن يذكر المصنف صور الردة يقول: (فمن أشرك بالله) أي اعتقد أن مع الله شريك, اعتقد أن مع الله من يستحق العبادة, أو اعتقد أن مع الله شريك في خلقه يخلق مع الله, أو أن هناك من يستحق العبادة مع الله عز وجل. (أو جحد ربوبيته) قال ليس الله هو الذي خلق الكون وليس الذي يرزق وليس الذي يتصرف. الربوبية هي الخلق والملك والتدبير. قال: (أو وحدانيته أو صفة من صفاته) أي ينكر صفة متفق عليها. (أو اتخذ لله صاحبة أو ولدا, أو جحد بعض كتبه أو رسله) أنكر القرآن أو التوراة أو الإنجيل أو أنكر نبوة موسى أو عيسى (أو سب الله أو رسوله: فقد كفر) كل هذه الصور التي مضت هي مكفرات.

قال: (ومن جحد تحريم الزنا, أو شيئا من المحرمات الظاهرة, المجمع عليها: بجهل عُرِّف ذلك) هو مثّل بالزنا لأنه واضح, فلو جاء إنسان وقال الزنا ليس بحرام فهذا كفر والعياذ بالله أو قال الصلاة ليست بواجبة فقال المصنف بجهل عرف ذلك. إذا كان يجهل نعرفه ذلك. قال: (وإن كان مثله لا يجهله كفر) فإذا كان يعلم ذلك فهذا من أسباب الردة. كيف يعامَل المرتد؟ بيَّن المصنف ذلك فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت