فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فصل
قال: (فمن ارتد عن الإسلام وهو مكلف ـ أي بالغ عاقل ـ مختار) أي ليس مكرها. إذًا من ارتد عن الإسلام وهو بعقله وهو بالغ وهو مختار ليس مكرها على فعل الردة أو على قول الردة لكن لا نقول أكره على اعتقاد الردة, هل يمكن أن يكره إنسان على اعتقاد يعتقده في قلبه؟ الجواب: لا. لكن الإكراه يكون بالقول كأن يقال له سب الله تعالى وإلا قتلناك. هذا إكراه. الفعل بأن يقال: اسجد لهذا الصنم وإلا قتلناك, يمكن أن يكره فيسجد مكرها أو يسب مكرها وقلبه مطمئنٌ بالإيمان. لكن يعتقد مكرها فهذا غير متصَوَّر. قال: (رجل أو امرأة) ماذا نفعل معه؟ نقتله؟ قبل قتله هناك خطوات: أول شيء الاستتابة, يستتاب ثلاثة أيام ثم إذا أصر بعد الثلاثة أيام وهو يُنتَظَر منه أن يتوب فيصر فهذه هي الردة يقتل بعد ذلك.
قال: (دعي إليه: ثلاثة أيام وضيق عليه) إليه أي للاستتابة ثلاثة أيام وجوبا فلا يقتله الحاكم قبل الثلاث وضيق عليه أي يحبس. قال: (فإن لم يسلم قتل بالسيف) ويقتله الإمام. الإمام هو الذي ينفذ حد الردة وليس لكل أحد.
انتهينا من مسألة الاستتابة يستتاب ثلاثا ويضيق عليه في السجن فإن أصر يقتله الحاكم. أما أن يأتي شخص فيقول فلان مرتد لأني سمعته يقول كلمة الكفر فقتله! لا, بل يرفع أمره إلى الحاكم والحاكم هو الذي يقتله حتى لا تكون الأمور فوضى. وهو الآن يتكلم عن أناس لا تقبل منهم التوبة والمقصود لا تقبل التوبة ظاهرا وليس