فهرس الكتاب

الصفحة 1191 من 1350

من الدية، وله أيضا القصاص. (وإن اختارها) يعني اختار الدية، (أو عفا مطلقًا) يعني قال عفوت، لكن ما قال عفوت عن ماذا؟ عن الدية أو عن القصاص، فينصرف إلى ماذا قوله عفوت؟ إلى القصاص، هو الأبرز، وهو الأول، وهو الأوضح. إذًا إذا اختار الدية قال أريد الدية هل له أن يرجع إلى القصاص؟ لا، أسقط القصاص، أو قال عفوت يعني عفا مطلقا هل له أن يطالب بالقصاص؟ لا ليس له ذلك. الصورة الثالثة: (أو هلك الجاني) يعني قال أريد القصاص، الجاني لما سمع أنه سيقتص منه مات، ماذا نفعل في هذه الحالة؟ نعطي له الدية، ما دام أنه لا يمكن تنفيذ القصاص تبقى الدية، إما أن يقبل بالدية أو يعفو مطلقا مجان، قال: (أو هلك الجاني فليس له غيرها) يعني الدية. قال: (وإذا قطع أصبعًا عمدًا فعفا عنها ثم سرت إلى الكف أو النفس وكان العفو على غير شيء فهدر) يقول إذا قطع أصبعا عمدا فعفا عنها يعني قال عفوت عن الذي اعتدى على هذه الإصبع، ثم سرت الجناية يعني هذا الأصبع الذي أصيب ازداد الجرح وتورم وانتشر الالتهاب فسرى إلى الكف أو سرى إلى النفس يعني هلك ومات من هذا الجرح، فهمتم، هل السراية الآن ما حكمها؟ يقول ثم سرت إلى الكف أو النفس وكان العفو على غير شيء فهدر يعني ليس له أن يطالب بالباقية فهو على الإسقاط، الإصبع وحده فيه عشرة من الإبل، والكف فيها خمسين من الإبل، هو اعتدى على إصبعه وعفا عنه وقال لا أريد شيئا، توسع الجرح وسرت الجناية ووصلت للكف كله هل له أن يقول لا أنا عفوت عن الإصبع ولم اعف عن الكف؟! ... فهمتم المسألة. نقول له لا أنت عفوت عن الإصبع فمعنى ذلك عفوك عن الجناية يعني العفو عن سرايتها. واضح، قال المصنف هذا أن العفو عن الجناية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت