فهرس الكتاب

الصفحة 1220 من 1350

عرف المصنف القسامة فقال: [ (وهي أيمان) "1" (مكررة) "2" (في دعوى قتل معصوم) "3"] ، فالقسامة تعريفها أيمان مكررة في دعوى قتل معصوم نفهم من قوله في دعوى قتل معصوم أن القسامة تدخل في مسألة القتل بأنواعه الثلاثة فهو لم يقل في العمد ولم يقل في شبه العمد أو الخطأ بل قال في دعوى قتل معصوم فإذا يشمل القتل العمد وشبه العمد والخطأ وقوله قتل معصوم يُخرج الجناية لو كانت ليست قتل فمثلا لو كانت الجناية إصابة أو قطع أطراف فهذه ليس فيها قسامة باختصار القسامة تكون في دعوى قتل سواء كان دعوى قتل عمدا أو شبه عمد أو خطأ. (ومن شرطها اللوث) اللوث وهي العداوة الظاهرة (وهي العداوة الظاهرة كالقبائل التي يطلب بعضها بعضا بالثأر) فالقسامة لها شروط منها العداوة الظاهرة، قال: (فمن ادُّعي عليه القتل من غير لوثٍ حلف يمينًا واحدةً وبرئ) قال (ويُبدأ بأيمان الرجال من ورثة الدم) فلو أن رجلا من قبيلة وُجد مقتولا في أرض قبيلة أخرى وكان بين القبيلتين خلاف وبينهما لوث وعداوة ظاهرة فالظاهر أن القبيلة الثانية هي التي قتلته فهنا تأتي القسامة فإن ادعت القبيلة الأولى أن فلان من القبيلة الثانية هو الذي قتله فلهم عند ذلك أن يطلبوا بدمهم وليس عندهم دليل إلا القسامة والقسامة يعني يحلفون هؤلاء رجال الدم (فيحلفون خمسين يمينًا) أن فلانا هو الذي قتل ابننا فإن حلفوا الخمسين يمينا استحقوا دمه ومعناه أن سيقتصوا من هذا الذي حُلف عليه فإن لم يحلفوا الخمسين يمينا أو ليس عندهم ذكور يحلفون الخمسين يمينا أو رفضوا الحلف فعند ذلك يحلف الطرف الثاني المُدعى عليه فيحلف خمسين يمينا أنهم ما قتلوه فإن حلفوا الخمسين يمينا برؤوا وإن رفضوا الحلف نُلزمهم بالدية. إذًا عندنا مدعي ومدعى عليه أول شيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت