فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 1350

هو أضعف من الأسباب السابقة فإن السبب الأول وهو السفر والثاني وهو المرض يبيح الجمع بين العشاءين وبين الظهرين أما المطر فلا يبيح الجمع إلا بين العشاءين فقط، لماذا؟ يقولون هذا الذي ورد فقط ما ورد غير ذلك. قال المصنف رحمه الله لمطر يبل الثياب، كيف المطر الذي يبل الثياب؟ طيب لو كان رش خفيف لا تبل معه الثياب فهذا لا يبيح الجمع إذًا المطر الكثير الذي يبل الثياب يعني تغرق فيه يعني تغسل الثياب منه بحيث لو عصرت الثوب يخرج منه الماء، يبتل الثوب ويمتلئ بالماء لكن إذا كان رش خفيف ما يبل الثياب فهذا لا يبيح لأن المشقة فيه ليست كبيرة قال والوحل كذلك والريح الشديدة الباردة. الكلام عن السبب الثالث وهو المطر.

قال: (ولو صلى في بيته) ما معنى؟ يعني يجوز الجمع بين العشائين للمطر ولو كان سيصلي في بيته. إذًا إذا نزل المطر وهو سيصلي في بيته ما عنده مسجد بجواره مثلا والصلاة تكون في البيت فهل يجمع بين العشاءين للمطر مع أنه سيصلي في البيت؟

هذه مسألة غريبة قد يقال في الظاهر لأول وهلة أنه ما فيه داعي إذا كان لن يصلي في المسجد والصلاة ستكون في البيت فما فيه داعي لهذا الجمع أليس كذلك! لا يقول المصنف ولو صلى في بيته أيضا يجوز له الجمع لأنها رخصة عامة فالرخصة العامة لا يستثنون منها البيت وغير البيت مثل السفر الجمع في السفر أو القصر في السفر. لماذا شرع هذا؟ أليس من أجل المشقة. ما رأيكم واحد سافر ما فيه مشقه بالعكس إذا جلس في بيته فيه مشقة سفره أريح ينزل في فندق خمس نجوم وأظن الآن فيه ستة وسبعة كمان فنزل في سبعة نجوم ممكن؟ ومرتاح ما عنده أي ضيق ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت