فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
مثل كذلك لو حفرت بئر فخرج ماء مالح أو متغير اللون, هذا هو أصل خلقته, فهذا باق على خلقته هذا حقيقةً. وحكمًا؟ حكمًا: هناك أنواع من المياه طهور يحصل فيها تغير, أنواع من التغيرات معدودة ومعروفة, هذا التغير المحدد المعين إذا حصل في الماء لا يسلبه الطهورية هناك تغير يحصل في الماء.
سأمثل بمثال واحد ثم آتي بالتفصيل: هناك تغيرات تصيب الماء الطهور ولا تخرجه عن كونه طهور وهذا يدل على أن التغير أحيانًا لا يلتفت إليه فمع حصول التغير الذي لا يلتفت إليه هل يكون تعريفنا للماء الطهور بأنه الباقي على خلقته صحيح أم ناقص؟ الإجابة: ناقص, وسأمثل لك: الماء الآجن أو الآسن الذي يتغير بطول المكث يمكن أن يكون عندي جالون ماء وأتركه في مكان سنة وسنتين و بعد سنتين أجد هذا الماء أصابه تغير في طعمه وفي ريحه مثلًا , فهل هذا الماء متغير أم باق على أصل خلقته؟ الجواب متغير, طيب من أي أنواع المياه هو؟ طهور أم طاهر أم نجس؟ هو طهور. فهل يصدق عليه التعريف الذي نقوله ـ باق على أصل خلقته؟ لا هو ليس باق على خلقته, كيف تقول ليس باق على خلقته وتقول طهور وتعريف الطهور هو الباقي على خلقته؟ فنقول هذا القيد نزيده حقيقةً أو حكمًا حتى يدخل هذه الصور لأنه عندنا ماء يصيبه تغير ومع ذلك يبقى طهور ولا يخرج من الطهورية. إذًا: التعريف الأدق ـ و هذا هو مراد المصنف ـ أن نقول حقيقة أو حكمًا. إذًا: أريد أن أعرف الصور التي يحصل فيها للماء تغير ولا يسلبه الطهورية, وهو الذي نسميه أن الماء يبقى على خلقته حكما. إن قلنا ماء باق على خلقته حقيقة فهل تغير أم لا؟ لا ما تغير وماء باق