لأن العين تلفت بفعل الله تعالى يعني لا بفعل آدمي أما لو تلفت العين بفعل آدمي فالآدمي الذي أتلفه هو الذي يضمنها، الصورة الثالثة (أو سلم نفسه) أي إذا جاء المكفول وسلّم نفسه فإن الكفيل يبرأ في هذه الصور الثلاثة.
فكنا قد وقفنا عند باب الحوالة والحوالة من التحول ومعنى الحوالة في الاصطلاح نقل دين من ذمة إلى ذمة يعني من ذمة شخص إلى ذمة شخص آخر، فتحويل الدين من ذمة رجل إلى ذمة رجل آخر يسمى حَوالة، وهذه الحوالة لها شروط ولها أحكام إذا توفرت شروط الحوالة وصحت وحكمنا بصحة الحوالة فإن الدين يتحول من شخص إلى شخص آخر، وصورة ذلك إذا كان الرجل الأول يُطالب الثاني بدين بألف ريال والثاني يُطالب الثالث بألف ريال فأصبح الثاني ذمته مشغولة للأول بألف ريال والثالث ذمته مشغولة للثاني بألف ريال، فالثاني يحيل الأول على الثالث، إذًا أنا أُطالب زيدًا بألف ريال وشخص آخر يُطالبني بألف ريال فأُحيل من يطالبني على من أُطالبه فأقول: أحلتك يا فلان بدينك على زيد، وإذا حصل هذا طبعا مع الشروط التي سنقرأها وصحت فما الذي يترتب على هذه الحوالة؟ الذي يترتب عليها أن الدين يتحول إلى زيد بمعنى أن من كان يُطالبني بالألف ريال فبعد الحوالة لا يُطالبني، قبل الحوالة كان هناك ذمتين مشغولتين فكانت ذمتي مشغولة للأول وذمة زيد مشغولة نحوي، وبعد الحوالة عندما أحلت فلان بالألف ريال على زيد فالذي حصل أن ذمتي برأت وأصبحت ذمة زيد التي كانت مشغولة لي أنا أصبحت مشغولة للأول، فأصبحت الذمة بعد الحوالة واحدة بين زيد والشخص الأول. قال المصنف: