فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 1074

ولا"حبرون" (1) بهذين الاسمين"فهما من الأسماء التي استجدت بعده ووجودهما في هذه الأسفار، مما يدل على أن واحدًا غيره كتبها بعد وفاته أو غيَّرهما فيها. ونحن نستدل أيضًا من ذكر لفظ الله فيها بالجمع (2) وذكر مصارعة الله ليعقوب (3) وقصة زنا لوط بابنتيه وشربه الخمر وسردها بطريقة لا تشعر بشناعتها وبشاعتها (4) وندم الله تعالى على خلقه الإنسان، وحزنه لذلك (5) وقصة الحية وأكلها التراب (6) ."

والكلام على برص الثياب والبيوت (7) وغير ذلك، نستدل بهذا أن موسى ما كتب هذه الكتب، بل كتبها أناس مجهولون في أزمنة مختلفة، وما ذكرناه من سفر التكوين يدل على أن الذي كتبه رجل لم يقدِّر الله تعالى حق قدره ولا أنبياءه، وربما كان مشركًا به أي من اليهود المرتدين الذين عبدوا الأصنام، ولا مانع من أن اليهود حوروه بعد ذلك وتوسعوا فيه) (8)

وقد قال بذلك أكبر دارس للتوراة من اليهود يقول إبراهيم خليل أحمد (9) (إن أكبر

(1) تكوين 14/ 37 وحبرون هي: مدينة"الخليل"الفلسطينية اليوم ومعنى حبرون «صاحب» أو «عصبة» أو «رباط» أو «اتحاد» .، والخليل مدينة في فلسطين، وكان الكنعانيون يسمونها"قرية أربع"باليونانية"تيترابوليس"أي"مدينة رباعية"وعندما فتحها الإسرائيليون سموها"حبرون"وتقع مدينة الخليل على بعد تسعة عشر ميلًا من القدس وثلاثة عشر ميلًا ونصف الميل من بيت لحم انظر: قاموس الكتاب المقدس ص 287 وإظهار الحق 3/ 477 - 487.

(2) تكوين1/ 1.

(3) تكوين 24 - 29/ 32.

(4) تكوين 19/ 30.

(5) تكوين6/ 6

(6) تكوين 14/ 3.

(7) لاويين 55/ 14.

(8) مجلة المنار 15/ 496 - 497.

(9) هو إبراهيم خليل فيلبس وبعد إسلامه تسمى بإبارهيم خليل أحمد قبطي مصري ولد عام 1919م وحصل على دبلوم كلية اللاهوت الإنجيلية عام 1942م وعين قسيسا بكنيسة بافور الإنجيلية وقد شغل عدة وظائف تنصيرية انظر: مناظرة بين الإسلام والنصرانية ص 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت