تحدث الشيخ رشيد عن أهمية التدين في حياة الفرد والمجتمع ويتضح ذلك فيما يلي:
أولا: الدين حاجة من حاجات البشر: يقول الشيخ رشيد: فقال: (الدين حاجة من حاجات البشر الطبيعية، والإلحاد والتعطيل إما نقص في الفطرة. كما يولد بعض الناس مخدوجًا بنقص حاسة من حواسه، أو تشوه عضو من أعضائه، وإما تصرف سيئ في الفطرة، وجناية على الطبيعة) (1) .
ثانيا: أن الإنسان لا يستطيع العيش بغير دين:
بين الشيخ رشيد أن الناس لا يستطيعون العيش بغير دين على الرغم من تحريفهم لأديانهم الصحيحة فقال: (كان السواد الأعظم من الناس متدينًا ولا يزال السواد الأعظم من الناس متديِّنًا، وسيبقى السواد الأعظم من الناس متدينًا ولكنهم يتصرفون في أديانهم، كما يتصرفون في أنفسهم وأبدانهم) (2) .
ومما يدل على ذلك ما صرح بع زعماء الدول المادية المعاصرة فهذا الدكتور"ويلسون" (3) الرئيس الأسبق للولايات المتحدة الأمريكية يقول: (وخلاصة المسألة أن حضارتنا إذا لم تنقذ بالمعنويات فلن تستطيع البقاء على المثابرة بماديتها وأنها لا يمكن أن تنجوا إلا إذا أسرى الروح الديني في جميع مسامها ... ذلك هو الأمر الذي يجب أن تتنافس فيه معابدنا ومنظماتنا السياسية وأصحاب رؤوس أموالنا وكل فرد خائف من الله محب لبلده) (4) .
(1) مجلة المنار 5/ 508.
(2) مجلة المنار 17/ 508.
(3) ريجان، رونالد ويلسون ولد عام 1911م أصبح رئيس الولايات المتحدة الأمريكية في الفترة ما بين 1981 و 1989م، ينتمي إلى الحزب الجمهوري، انتخب أول مرة رئيسًا عام 1980م. كان ريجان رئيسًا محبوبًا وشعبيًا، أعيد انتخابه بالأغلبية المطلقة للمرة الثانية عام 1984م ـ انظر الموسوعة العربية العالمية 11/ 459.
(4) انظر: الدين والعلم للمشير أحمد عزت باشا ص 173 نقلا عن الدين لدراز ص 100.