الحمد لله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا وأصلي وأسلم على من أرسله الله بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا أرسله رحمة للعالمين بدين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون وعلى آله وصحبه أجمعين
أحمد الله تعالى على توفيقه إياي على إتمام هذا البحث المتواضع وأساله أن يتجاوز عما قصر عنه فهمي وغاب عنه ذهني، وبعد:
فقد توصلت إلى نتائج من خلال دراستي لجهود الشيخ محمد رشيد رضا في رده على النصارى في معتقداتهم الباطلة ومفترياتهم ومطاعنهم على الإسلام وهذه أهم النتائج:
أولًا: أن الشيخ محمد رشيد رضا كان من بلدة القلمون من أعمال طرابلس الشام وكان نسبه يتصل ببيت النبوة ثم ذهب بعد أن أكمل دراسته إلى مصر.
ثانيا: التقى الشيخ رشيد في مصر بالأستاذ محمد عبده الذي أثر فيه تأثيرا كبيرا فيما يتعلق ببعض الأمور الفلسفية.
ثالثا: أن الشيخ رشيد بدأ بدراسة الديانة النصرانية للدفاع عن الإسلام وذلك بعد أن كثر هجوم المنصرين على الإسلام وأهله خصوصا بعد استعمار البلدان الإسلامية.
رابعا: يرى الشيخ رشيد رضا رؤية القائلين بأهمية تقارب الأديان وقد تبين الرد عليه في مقدمة هذه الرسالة.
خامسا: تبين في خلال هذا البحث أن توحيد الله تعالى هو الفطرة التي فطر الناس عليها وأن الأديان الوثنية خلاف هذه الفطرة.
سادسا: تبين من خلال كلام الشيخ رشيد عن التوراة والإنجيل أن التوراة والإنجيل الحاليين محرفين عن أصلهما الأول وقد اختيرت من بين عشرات الأناجيل الأخرى في مجمع نقية.