فهرس الكتاب

الصفحة 906 من 1074

المبحث الثالث: بولس

يعد بولس ودوره في الديانة النصرانية من الركائز الأساسية عند الحديث عن أسباب انحراف الديانة النصرانية, فقد لعب هذا الرجل دورا كبيرا في تحريف هذه الديانة عن منهجها الذي رسمه لها المسيح عليه السلام.

لذا سوف يكون الكلام هنا عن بيان شيء من حياة بولس, ثم عن الآثار التي رسخها بولس في الديانة النصرانية, وذلك على ضوء ما ذكره الشيخ رشيد رضا:

أولا: حياة بولس:

أ - اسمه ونشأته:

يقول عن نفسه معرفا: (أنا رجل يهودي ولدت في طرسوس كليكية ولكن ربيت في هذه المدينة عند رجلي عمالائيل على تحقيق الناموس الأبوي) (1) .

وطرسوس هذه قد كان بها الكثير من العقائد الوثنية والفلسفية, فكان أهلها يعتقدون أن الإله الذي يعبدونه قد مات من أجلهم ثم قام من أجلهم (2) ,وغير ذلك من العقائد الخرافية الوثنية التي تعطينا انطباعا أوليا عن الأفكار التي نشأ فيها بولس.

ب - اعتناقه المسيحية:

كان بولس في بدايته من أشد أعداء أتباع المسيح, يقول هو عن نفسه: (كنت أضطهد كنيسة الله بإفراط وأتلفها) (3) يقول تلميذه لوقا عنه: (وكان شاول راضيا بقتل المسيحيين وكان يسيطر على الكنيسة ويدخل البيوت ويجر رجالا ونساء ويسلمهم إلى السجن) (4) .

(1) أعمال الرسل 18/ 22.

(2) انظر: مسيحية بلامسيح د/كامل سعفان ص 40.

(3) غلاطية 1/ 13.

(4) أعمال الرسل 7/ 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت