الكنيسة في أيام الآحاد، فسألتها: ما بالك لا تذهبين إلى الكنيسة؟ ألستِ متدينة قالت: أنا مؤمنة بالله وأصلي له في بيتي، وما فضل الكنيسة على البيت؟ إنها لا فضل لها إلا أن فيها رجالًا يأكلون أموالنا .. . قلت: أتدينين بعقيدة التثليث؟ قالت: لا أعرف التثليث، أعرف أن الرب واحد. قلت: وما تقولين في السيد المسيح عليه السلام؟ قالت: مثل نبي فهذه حال أهل التعليم العالي في القوم دع السواد الأعظم من العامة، وكثيرًا ممن يعدون من الخاصة، الذين يتمسكون بمذاهبهم التقليدية، لا يثنيهم عنها إنكار العقليين ولا غيره) (1) .
وبهذا يتبين أن الدين له أهمية كبرى في حياة الإنسان فهو يعد ضرورة من ضروريات الفرد والمجتمع
تطرق الشيخ رشيد إلى موضوع أصل نزعة التدين في الإنسان مقررا أن تلك النزعة أمر فطري فقال: (الحق أن أصل الدين فطري في البشر، انطوى عليه وجدانهم، وصدّقته عقولهم، عندما صاروا يبحثون ويستدلون) (2) .
(1) مجلة المنار 17/ 511.
(2) مجلة المنار 17/ 231.