فهرس الكتاب

الصفحة 893 من 1074

المطلب الرابع: الأعياد النصرانية وإبطالها.

هناك الكثير من الأعياد التي أدرجت ضمن الديانة النصرانية, وهي من الكثرة بمكان حيث (يخطئها الحصر) (1) حتى ذكر أنها تربو على مائة وأربعين عيدا (2) منها: عيد الخميس, وعيد الميلاد, وعيد الختان, وعيد الغطاس, وعيد الصليب, ومن تلك الأعياد عيد الأسبوع, وعيد يوم الأحد (3) .

(وكانت هذه لأعياد وأيام الآحاد كلها ... أحداثًا مثيرة في حياة رجل يتذكر من ذنوبه، ويستحم، ويحلق لحيته أو يقص شعره، ويلبس خير ملابسه وأكثرها مضايقة له، ويطعم الله في العشاء الرباني، ويحس أعمق الإحساس بالمسرحية المسيحية الخطيرة الشأن التي قدر عليه أن يكون جزءًا منها. وكانت حوادث آلام المسيح تمثل في كثير من المدن ... تتضمنها مسرحية دينية ذات حوار وأغان بسيطة) (4) .

وقد بيّن الشيخ رشيد رضا عدم صحة جل تلك الأعياد مبينا أنها مقتبسة عن الديانات الوثنية فقال: (إن النصارى أخذوا أعيادهم هذه عن الوثنيين، ولوَّنوها بلون دينهم، وهذا القول قد صرَّح منهم به كثيرون من رجال التاريخ، ورجال الدين، وصرحوا بأنهم كانوا يعبدون الشهداء والرسل) (5) .

وقد بيّن الشيخ رشيد أن النصارى خالفوا المسيح عليه السلام الذي كان متبعا لشريعة التوراة اليهودية فقال: (فإن المسيحيين تركوا أعياد اليهودية وهي ديانة المسيح وانتحلوا لأنفسهم أعيادًا أخذوها عن الوثنيين فإن عيد الميلاد المسيحي لم يُعرف عندهم إلا في القرن الرابع بعد المسيح، وعيد ميلاد مريم اختُلف فيه، فقيل ابتُدع في القرن الخامس، وقيل في

(1) قصة الحضارة 16/ 454.

(2) انظر: الآثار الباقية للبيروني.

(3) وقد تقدم الكلام عن تلك الأعياد. انظر: موقف النصارى من التوراة ص من هذا البحث.

(4) قصة الحضارة 16/ 221.

(5) مجلة المنار 4/ 646.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت