السابع، وقيل في التاسع، وقيل في الحادي عشر، وعيد الشهداء لم يُعرف إلا في أواخر القرن الرابع فكانوا يقرأون قصصهم، وتؤدى عندهم فرائض العبادة، وتذبح الذبائح، ويولم الأغنياء الولائم، فيأكلون ويشربون ويلهون ويلعبون، وأما عيد الرسل فلا ندري متى ابتُدع؛ ولكن له ذكرًا في حوادث القرن الرابع، وكانوا يحتفلون به في رومية عند قبري بطرس و بولس) (1) .
وبالفعل, فإن (دارس تاريخ الأديان الوثنية والمسيحية لا بد أن يلاحظ أن الأعياد المسيحية قد وقتت بذكاء من قبل الكنيسة وصار يحتفل بها في أيام الأعياد الوثنية نفسها كان آباء الكنيسة يعرفون أن هذه الأعياد الوثنية شعبية جدا وأن اقتلاعها قد يضر بالمسيحية) (2)
وقد قابل مؤلفو كتاب الأصول الوثنية للمسيحية بين أعياد النصارى وبين أعياد الوثنيين التي انحدرت منها معظم أعياد النصارى (3) .
فتبين أن هذه الشعيرة - أعني أعياد النصارى - كان معظمها مقتبس من الوثنيات القديمة وقد تجاهل النصارى تلك الأعياد اليهودية (4) فلم يتبعوا في ذلك شريعة المسيح عليه السلام وهذا كاف في بيان بطلان ما ذهبوا إليه.
(1) مجلة المنار مجلة المنار 4/ 645 وقد تقدم الكلام عن تلك الأعياد: انظر: مبحث موقف النصارى من التوراة ص من هذا البحث.
(2) الأصول الوثنية للمسيحية ص 51.
(3) نفس المرجع ص 52 - 55.
(4) انظر: مبحث موقف النصارى من التوراة ص من هذا البحث.