فهرس الكتاب

الصفحة 631 من 1074

الفرع الثالث: طعنهم في تعدد زوجاته - صلى الله عليه وسلم -.

يتشدق أعداء الإسلام بالطعن في نبي هذا الدين العظيم وبث الدعاوي المغرضة التي تصوره في صورة الرجل الذي يتبع شهواته وملذاته ويدللون على ذلك بتعدد زوجاته ولا شك أن هذا منكرا من القول وزورا.

يقول إبراهيم خليل أحمد (وما اتفق خصوم الإسلام سيئوا النية على شيء كما اتفقوا على خطة التبشير في موضوع الزواج على الخصوم فكلهم يحسب المقتل الذي يصاب منه الإسلام في هذا الموضوع هو تشويه سمعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتثيله لأتباعه في صورة الشهوان الغارق في لذات الجسد وهي صورة لا تلائم شرف النبوة ولا يتصف صاحبها بفضيلة الصدق في طلب الإصلاح ورسالته العامة عن عفاف القلب والروح) (1) .

وقد بين الشيخ رشيد رضا أن الإسلام لم يبتكر موضع التعدد بل جاءت به الشرائع السابقة (2) فقد جاء التعدد عن كثير من أنبياء بني إسرائيل لا سيما داود الذي كان له تسعة وتسعون امرأة وزاد على ذلك بزعمهم بأن خدع أحد جنوده أوريا ليفعل بامرأته التي أعجبته يقول الشيخ رشيد (وكان تعدد الزوجات شائعًا بين اليهود قبل السبي في ملوكهم وأنبيائهم وناهيك بداود وسليمان عليهما السلام ... وهاك النص المقدس عندهم - لا عندنا - في نساء أعظم أنبيائهم وملوكهم داود وسليمان عليهما السلام.

جاء في الفصل الخامس من سفر صموئيل الثاني"قال نا ثان لداود: أنت هو الرجل، هكذا قال الرب إله إسرائيل: أنا مسحتك ملكًا على إسرائيل، وأنقذتك من يد شاول وأعطيتك بيت سيدك ونساء سيدك في حضنك"ثم وبَّخه على قتله لأوريا الحثي وأخذ زوجته وقال:

(1) محمد صلى الله عليه وسلم في التوراة والإنجيل والقرآن ص 208.

(2) وسيأتي مزيد بيان ذلك في الرد على طعنهم في تعدد الزوجات في الإسلام في مبحث موقف النصارى من الدين الإسلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت