فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 1074

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين, نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين؛ وبعد:

فإن الله عز وجل عندما أرسل رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم بالرسالة, أيده بالمعجزات, وأعظمها القرآن الكريم, الذي بين الحق وأجلاه وفضح الباطل وأخزاه, وفي القرآن الكريم آيات كثيرة ترد على أهل الزيغ والباطل من أصحاب الديانات الأخرى وتبين فساد معتقداتهم.

وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم ممتثلا هدى القرآن وسننه فناظر أهل الكتاب وبين الدين الحق فآمن به من آمن وكفر به من كفر ولا يزال أصحاب تلك الديانات وغيرهم من الوثنين يثيرون الشبه ويدفعون الباطل دفعا لمقارعة الحق ولكن الزبد يذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض.

ومن سنة الله تعالى أن يهيئ في كل عصر حماة لهذا الدين يذبون عنه وينافحون, وكان من ضمن هؤلاء الجهابذة فضيلة العلامة الشيخ محمد رشيد رضا فكان رحمه الله يرد على المخالفين لهذا الدين يقرع الحجة بالحجة الصحيحة ويدفع الفرية بالبرهان الصريح, وكان من ضمن ردوده على المخالفين ردوده على النصارى التي بين فيها بطلان عقيدتهم وزيفها.

وكان أعداء الإسلام في عصره_ وفي كل عصر_قد هجموا على المسلمين هجوما عنيفا وركزوا على الدول الإسلامية, لاسيما مصر التي كانت مستهدفه من قبل النصارى, لا سيما ووجود الأقباط فيها الذين كانوا أقوى معين لهم, فحاولوا زعزعة المسلمين عن دينهم, ولكن حماة الدين كانوا لهم بالمرصاد, فقد كان الشيخ رحمه الله يرد على كتابات النصارى التي تنشر في المجلات, أو في كتبهم, أو في مناظراته معهم, يبين فساد شبههم ويدحر حججهم, وكان لمقالاته التي كانت تنشر في مجلة المنار إسهام عظيم في الدفاع عن الإسلام مدعمة بالأدلة النقلية, ومن المعلوم أن ردود الشيخ على النصارى كانت تنشر ضمن مجلة المنار، وبعض كتبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت