فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 1074

الفرع الثاني: الرد على مطاعن النصارى في القرآن الكريم.

المسألة الأولى: الرد على طعنهم في إعجاز القرآن الكريم.

إن من ضمن المحاولات التي قام بها أعداء الإسلام من النصارى للنيل من كتاب الله تعالى - القرآن الكريم - زعمهم أن القرآن الكريم لا ينطوي على الإعجاز وفي هذا مضادة لما جاء في قول الله تعالى: {قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَاتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَاتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} (1) والتاريخ خير شاهد على ذلك فكل من سولت له نفسه المجيء بما يماثل القرآن اتخذ كلامه ذلك أضحوكة بين العالمين ونادرة يتندر بين البشر أجمعين وما ذلك إلا لإعجاز القرآن وبلاغته

وقد أورد الشيخ رشيد هذه الشبهة بما نقله عن مجلة البروتستانت المصرية (2) حيث تقول:

(زعم أهل السنة والجماعة - متابعة لنبيهم - أن القرآن كلام الله نفسه لفظًا ومعنى وأنه معجز في الفصاحة والبلاغة، إلا أن ذلك باطل ولنا على بطلانه أدلة متعددة ... ) (3) .

ثم ساق عدة أدلة زاعما أنها تدل على دعواه

وقد قسمت ردود الشيخ رشيد في ذلك إلى قسمين - كما يلي:

القسم الأول: وهو في الرد على زعمهم بعدم إعجاز القرآن الكريم إجمالا

القسم الثاني: وهو في الرد على الأدلة التي تدل - بزعمهم - على عدم إعجاز القرآن الكريم تفصيلا.

أما فيما يتعلق بالقسم الأول فقد رد عليه الشيخ رشيد ببيانه لجملة من وجوه الإعجاز القرآني في ثنايا كلامه المتناثر في دروسه ومقالاته ومن ذلك ما ذكره في مقالات"الأمالي"

(1) سورة الإسراء آية 88.

(2) هي إحدى المجلات التنصيرية التي كانت تصدر في عهد الشيخ محمد رشيد رضا.

(3) مجلة المنار 6/ 217.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت