لاشك أن لكل أهل ملة من الملل ودين من الأديان كتب وأسفار يقدسونها وينزهونها عن النقائص والعيوب وذلك حسب معتقداتهم.
والنصارى لديهم كتاب يسمونه"الكتاب المقدس"ويعتقدون أنه كتاب إلهي يتسم بالقدسية والنزاهة.
وقد بين الشيخ رشيد المراد به عند إطلاقه فقال (والمراد بالكتاب جنس الكتاب الإلهي الذي يشمل التوراة والإنجيل وزبور داود وغيرها) (1) .
فهو يشتمل على قسمين عند النصارى:
القسم الأول: التوراة وما ألحق بها وتسمى العهد القديم
القسم الثاني: الأناجيل الأربعة وملحقاتها وهي وسفر أعمال الرسل والرسائل وسفر الرؤيا (2) .
وقد يطلق على العهد القديم لفظ التوراة وعلى العهد الجديد لفظ الإنجيل أو يطلق على العهدين جميعا التوراة وذلك من باب إطلاق الجزء على الكل.
يقول الشيخ رشيد رضا (ويطلق النصارى لفظ التوراة على جميع الكتب التي يسمونها العهد العتيق وهي كتب الأنبياء وتاريخ قضاة بني إسرائيل وملوكهم قبل المسيح ومنها مالا يعرفون كاتبه وقد يطلقون عليها وعلى العهد الجديد معا وهو المعبر عنه بالإنجيل) (3) .
فالكتاب المقدس في مفهوم النصارى يشتمل على العهد القديم, والعهد الجديد, فما معنى العهد؟.
(1) تفسير المنار 10/ 264.
(2) انظر قاموس الكتاب المقدس ص 726ص 726.
(3) تفسير المنار 3/ 130.