فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 1074

يراد بكلمة العهد, الميثاق, أي أن كلتا المجموعتين تمثل ميثاقا أخذه الله على الناس وارتبطوا به معه (1) .

وقد سمي العهد الجديد بذلك للتمييز بينه وبين العهد القديم, فالأول يمثل ميثاقا قديما يرجع إلى عصر موسى عليه السلام, والآخر يمثل ميثاقا جديدا بظهور عيسى عليه السلام (2) .

وكلمة العهد وردت كثيرا في كتب العهدين وقد بلغ تكرارها 306 مرة تقريبا, وأقدم العهود التي وردت في العهد القديم, هو العهد الذي قطع مع نوح عليه السلام (3) , ومن تلك العهود العهد الذي كان مع إبراهيم عليه السلام (4) .

ومن العهود القديمة أيضا - كما يذكر قاموس الكتاب المقدس- العهد الذي هو مواعيد الله لإبراهيم بدم الحيوانات وما رافقه من شعائر الغسل والصوم والأعياد (5) .

وقد تم الاصطلاح, على أنه عند إطلاق العهد القديم, فإنه ينصرف رأسا إلى كتب التوراة وملحقاتها, والعهد الجديد على كتب الأناجيل وما ألحق بها.

ويعتقد النصارى أن سبب تسميتها بذلك (يعود في جوهره إلى أن اللاهوتيين المسيحيين الأولين رأوا ما ذهب إليه بولس وهو أن تلك النصوص تحتوي على أحكام عهد جديد تحدد عباراته العلاقات بين الله وشعبه) (6) .

(1) انظر كيف نفهم علم اللاهوت 1/ 111 وقاموس الكتاب المقدس ص 764 والأسفار المقدسة لعلي وافي ص13.

(2) انظر: تفسير الكتاب المقدس لمتى هنري 4/ 9 والأسفار المقدسة لعلي وافي"مقدمة الكتاب".

(3) كما ورد في سفر التكوين 6/ 18 (وأقيم عهدي معك فتدخل السفينة أنت وبنوك وامرأتك ونسوة بنيك معك) .

(4) انظر كيف نفهم علم اللاهوت 1/ 110.

(5) قاموس الكتاب المقدس ص 644.

(6) المدخل إلى الكتاب المقدس للرهبانية اليسوعية - العهد الجديد - ص 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت