فهرس الكتاب
وتذكر الرهبانية اليسوعية في مدخلها إلى الكتاب المقدس أنه (لما رأى المسيحيون أن كتبهم الرسولية تنص على تدابير عهد جديد قام بين الله وشعبه أطلقوا على الكتب السابقة اسم العهد القديم) (1) ولم يطلق عليها هذا الإطلاق إلا في أواخر القرن الثاني الميلادي (2) .
ومصدر تلك التسمية مأخوذ مما ورد في بعض نصوص العهد القديم والعهد الجديد, فمن ذلك ما ورد في سفر الخروج: (وأخذ كتاب العهد وقرأ في مسامع الشعب فقالوا كل ما تكلم به الرب نفعل ونسمع له وأخذ موسى الدم ورش على الشعب وقال هو ذا دم العهد الذي قطعه الرب معكم) (3) .
وورد كذلك في سفر إرميا: (ها أيام تأتي يقول الرب وأقطع مع بيت إسرائيل ومع بيت يهوذا عهدا جديدا ليس كالعهد الذي قطعته مع آبائهم يوم أمسكتهم بيدهم لأخرجهم من أرض مصر) (4) .
وورد في سفر التثنية: (هذا كلام العهد الذي أمر الرب موسى بأن يقطعه مع بني إسرائيل في أرض موآب سوى العهد الذي قطعه معهم في حوريب) (5) .
وورد كذلك في العهد الجديد في رسالة بولس الثانية إلى أهل كورنثوس (فلما كان هذا الرجاء فإننا نتصرف برباطة جأش عظيمة لا كموسى الذي كان يضع قناعا على وجهه لئلا ينظر بنوا إسرائيل نهاية ما يزول ولكن أعميت بصائرهم فإن ذلك القناع نفسه يبقى إلى اليوم غير مكشوف عندما يقرأ العهد القديم) (6) .
(1) نفس المصدر ص39.
(2) انظر المدخل إلى الكتاب المقدس للرهبانية اليسوعية - العهد الجديد - ص 7 و اختلافات في تراجم الكتاب المقدس ص 76.
(3) خروج 24:7.
(4) إرميا 31:31.
(5) تثنية 29/ 1.
(6) كورنثوس 14/ 3.