فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 1074

النوع الثاني: بيّن الشيخ رشيد أن النوع الثاني هو شهادته تعالى لما جاء به رسوله صلى الله عليه وسلم من التوحيد والبعث وهي على ثلاثة أقسام:

أحدها: شهادة كتابه بذلك كما قال تعالى: {زَعَمَ الذّينَ كَفَرُوا .... } (1) وقال {شهد الله .... إن الدين عند الله الإسلام} (2) .

الثاني: ما أقامه من البينات في الأنفس والآفاق على توحيده واتصافه بصفات الكمال.

الثالث: ما أودعه في الفطرة البشرية من الإيمان الفطري بالألوهية وبقاء النفس وما هدى إليه أهل العقول السليمة من تأييد هذا الشعور الفطري بالدلائل والبراهين (3) .

ويذكر الشيخ رشيد خلاصة ما تقدم فيقول: (علم مما بيناه أن شهادته تعالى هي شهادة آياته في القرآن وآياته في الأكوان, وآياته في العقل والوجدان اللذين أودعهما في نفس الإنسان, وهذه الآيات قد بينها القرآن وأرشد إليها, فهو الدعوى والبينة والشاهد والمشهود له, وكفى به ظهورا بالحق وإظهارا له أنه لا يحتاج إلى شهادة غيره له) (4) .

وهكذا, كانت شهادة الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم بالنبوة والرسالة من أعظم الأدلة على صدقه.

المسألة الثالثة: بشارات الأنبياء السابقين بمبعث محمد - صلى الله عليه وسلم -.

(1) سورة التغابن آية 7.

(2) سورة آل عمران آية 19.

(3) تفسير المنار 7/ 379 - 280.

(4) نفس المرجع 7/ 281.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت