بعد ما تقدم بيان عقيدة التثليث كما يؤمن بها النصارى، نستعرض فيما يلي بيان الأمور التي تدل على بطلان عقيدة التثليث.
وذلك على ضوء ما ذكره الشيخ رشيد، ويمكن تقسيم ردوده في ذلك إلى قسمين كما يلي:
القسم الأول: في ذكر الأمور التي ترد على عقيدة التثليث وتبين بطلانها، وهي كما يلي:
أ - الرد على عقيدة التثليث بنصوص كتابهم المقدس:
أولا: العهد القديم: بين الشيخ رشيد أن عقيدة التثليث مخالفة تمام المخالفة لما جاء به الأنبياء والرسل عليهم السلام من التوحيد الخالص لله وحده لا شريك له، فيقول عند تفسيره لقول الله تعالى: {إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار .. } (1) .
يقول: (أي أنزلناها قانونا للأحكام ويحكم بها النبيون موسى ومن بعده من أنبياء بني إسرائيل) (2) .
وقد أشار الشيخ رشيد إلى أن أنبياء بني إسرائيل قد صرحوا بالتوحيد الخالص (3) .
فيقول: (فلو كانت عقيدة التثليث إلهية موحى بها إلى الأنبياء لصرحوا كلهم بها تصريحا لايقبل التأويل كما صرحوا بالتوحيد) (4) الذي لا يقبل التأويل.
(1) سورة المائدة آية 44.
(2) تفسير المنار 6/ 329.
(3) تفسير المنار 10/ 303.
(4) تفسير المنار 10/ 303.