فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 1074

المطلب الثاني: الرد على مزاعم النصارى بصحة الأناجيل.

حاول النصارى محاولات كثيرة ومتجددة لإقناع المخالفين لديانتهم بأن كتبهم المقدسة معصومة من الخطأ, وأنها كتب إلهية.

والذي يظهر، أن تلك المحاولات كلها، كانت لإقناع أنفسهم بها قبل إقناع الآخرين، وقد أقر الكثير من المفكرين والعلماء الغربيين بأن تلك الكتب لا تسلم من الأخطاء والتحريف والأفكار الوثنية - كما سبق -.

ولكن أعداء الإسلام كانوا ولازالوا، يوردون المطاعن على الدين الإسلامي، بقصد تشكيك عوام المسلمين في أصول دينهم من جهة، والدعوة إلى النصرانية من جهة أخرى، وذلك بشتى الوسائل، حتى إن الشيخ أحمد ديدات ينقل عن"إدوارد سيد"في مقال له في مجلة تايم في إبريل 1979م قوله: (إن أكثر من ستين ألفا من الكتب ألفت ضد الإسلام بواسطة المسيحيين الغربيين) (1) وذلك من الغربيين فقط فكيف إذا ضم إليهم الشرقيين!.

ومن تلك الوسائل هو ترديدهم لبعض الأدلة -بزعمهم - التي تدل على صحة الأناجيل.

وقد ذكر الشيخ رشيد رضا بعض تلك المزاعم التي يعدونها أدلة وبراهين على صحة تلك الكتب, ورد عليها كما يلي:

أولا: زعمهم أن القرآن الكريم شهد لصحة تلك الكتب:

إن من مثارات العجب أن يستدل النصارى بالقرآن الكريم على صحة كتبهم, وهم يكفرون به أصلا, وقد أورد الشيخ رحمه الله هذه الشبهة وأتبعها بالرد, فيقول: (قد شهد القرآن المجيد لليهود بأن عندهم التوراة فيها حكم الله وأمرهم بأن يحكموا بما أنزل الله فيها على سبيل الاحتجاج عليهم كما أمر أهل الإنجيل بمثل ذلك وقال في نبيه صلى الله عليه وسلم ووصف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت