فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 1074

الفرع الثاني: زعمهم أن الإيمان به - صلى الله عليه وسلم - دعوة إلى الوثنية.

ومضمون هذه الدعوى هو زعم بعض المستشرقين من النصارى أن الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم دعوة إلى الوثنية والشرك بالله تعالى.

يقول الشيخ رشيد: (نشرت مجلة بشائر السلام الإنجيلية في جزئها التاسع نبذة في الجاهلية والإسلام, زعمت فيها أن الإسلام في عقائده وأعماله دون الجاهلية، وقد توسعت في الكلام على الركن الأعظم في الإيمان, وهو توحيد الله تعالى, فزعمت أن الإسلام زاد الجاهلية وثنية على وثنيتها! واحتجت على ذلك بستة أمور) (1) .

ثم بعد ذلك بدأ في ذكر تلك الأمور الستة مع الرد عليها, مع العلم بأن كل تلك الأمور الستة كلها تتعلق بالإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم, وأن ذلك يعد دعوة إلى الوثنية, وأهمها ما يلي:

أولا: أن الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم محتم وواجب لدى المسلمين بعد إيمانهم بالله, وهذا يعني إشراكه مع الله تعالى - بزعمهم - ,ويبين الشيخ مرادهم بهذه الدعوى فيقول: إن تلك المجلة النصرانية تريد أن تثبت أن (كون الإيمان بمحمد محتمًا بعد الإيمان بالله تعالى فجعلت هذا شركًا بالله) واستدلوا على ذلك بدليل اقترانهما في الذكر, والتلفظ باسم محمد صلى الله عليه وسلم في الشهادة بعد اسم الله تعالى, واستدلوا بما جاء عن بعض أهل البدع في قولهم: إن كلمتي الشهادتين مكتوبتين على العرش قبل خلق السموات والأرض (2) .

وقد بين الشيخ رشيد بطلان هذه الدعوى, مبينا أن إيمان المسلم لا يصح إلا بعد أن يؤمن بجميع الأنبياء, وليس بحمد صلى الله عليه وسلم فقط فيقول: (وما هذا الإيمان بالوحي

(1) مجلة المنار 5/ 517.

(2) مجلة المنار 5/ 518.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت