فهرس الكتاب

الصفحة 625 من 1074

القاسم, بل طلبت من الله أن يمن عليها بولد آخر, ولم تنحر للأصنام شيئا, وأن اللات كانت صخرة في الطائف تعبدها ثقيف, ولم تكن من أصانام قريش, والعزى كانت شجرة ببطن نخلة تعبدها كنانة وقريش وغطفان, ومناة كانت صنما في قديد لبني هلال وهذيل وخزاعة, وقد كان ما ذكره من ضعة الوثنية في ذلك العهد, جديرا بأن يمنع خديجة, وهي أعقل العرب, وأسلمهم فطرة, وأقربهم إلى الحنيفية ملة إبراهيم, أن تهاجر إلى هذه الأصنام, لتنحر لها وتتقرب إليها لترزقها غلاما, فإن لم يمنعها عقلها وفطرتها, فأجدر ببعلها المصطفى أن يمنعها من ذلك, وهو عدو الوثنية والأصنام من طفولته, كما يعترف بذلك"درمنغام"ولكن اتباع الهوى ينسي صاحبه ما لم يكن لينساه لولاه) (1)

ومما يدل على كذب درمنغام في فريته على خديجة رضي الله عنها وأنها تنحر للأصنام طلبا للولد هو (أن قريشا لم تكن تعتقد أن الأصنام تخلق ولا ترزق ولا تضر ولا تنفع, وإنما كانوا يقولون: إنها تشفع لهم عند الله) (2) .

(1) الوحي المحمدي ص 93.

(2) الوحي المحمدي في هامش الصفحة ص 93.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت