المطلب الأول: كيفية الصلاة عند النصارى وإبطال الشيخ رشيد لها.
الصلاة عند النصارى: هي مخاطبة الإنسان للإله تعالى بشكره وتمجيده والإقرار بربوبيته وبالاعتراف له بالذنوب (1) .
والصلاة عندهم ليس لها كيفية محددة, وإنما هي عبارة عن أدعية وتسابيح وعبارات مدح وشكر وأدعية أخرى فيها تواضع واستغفار, يختارونها في الغالب من الأدعية المنسوبة إلى المسيح عليه السلام, أو ألأدعية المنسوبة إلى داود عليه السلام في سفر المزامير (2) .
وقد وردت نصوص من الكتاب المقدس تحض على الصلاة, فمن ذلك ما أورده لوقا منسوبا إلى المسيح أنه قال: (إنه ينبغي أن يصلي كل حين ولا يمل) (3) ويقول متى أيضا عن المسيح: (ومتى صليت فلا تكن كالمرائين) (4) .
وللصلاة عند النصارى شرطان أساسيان وهما:
الشرط الأول: أن تقدم باسم المسيح.
فقد جاء في إنجيل يوحنا: (الحق أقول لكم: إن كل ما تسألونه من الآب باسمي يعطيكموه وإلى الآن لم تسألوا باسمي شيئا فاسألوا تنالوا ليكون فرحكم كاملا) (5) .
الشرط الثاني: أن يسبق الصلاة إيمان كامل بعقائدهم (6) .
(1) انظر: كتاب: صلوا هذه الصلاة قراءة في الصلاة الربانية للأب إيليا متري ص 18و ص 22.
(2) انظر: الصلاة في الأديان الثلاثة لأحمد ابو طبة ص 135 ومحاضرات في النصرانية ص 102.
(3) لوقا 18/ 1 وانظر إنجيل متى 6/ 5 - 13.
(4) متى 6/ 5.
(5) يوحنا 16/ 23 - 24 و انظر يوحنا أيضا 14/ 13 - 14.
(6) انظر: حقائق أساسية في الإيمان المسيحي ص 200.