فهرس الكتاب

الصفحة 731 من 1074

المسألة الرابعة: الرد على زعمهم وجود التناقض في نصوص القرآن.

من ضمن الأساليب التي يعمد إليها المنصرون والمستشرقون في طعنهم على القرآن الكريم هو ضرب آيات القرآن ببعضها البعض وإيهام عوام النصارى والمسلمين على حد سواء بتعارض آيات القرآن وذلك لتثبيت عوام النصارى على ماهم فيه من الجهالة والضلال ولتشكيك المسلمين بدينهم.

فمن ضمن المطاعن التي يطلقها أعداء الإسلام للنيل من القرآن الكريم هو زعمهم أن القرآن متناقظ وقد اشتهدوا لهذه الدعوى بعد شواهد حسبوا أنها تؤيد دعواهم تلك.

وقد انبرى للرد عليها الشيخ رشيد رحمه الله ذاكرا كل شاهد من الشواهد التي استشهدوا بها متبوعا بتفنيده والرد عليه وبيان خطأهم في فهمه ومن ذلك ما يلي:

الشاهد الأول: ذكر الشيخ رشيد عن بعض النصارى قوله: إن قصد المسلمين من القول بالنسخ في القرآن الكريم هو إرادة التوفيق بين المتناقضات حيث بين الشيخ رشيد أن بعض الطاعنين من النصارى يعد وجود النسخ في القرآن الكريم مطعنا في القرآن الكريم ويدل على تناقضه (1) .

الرد عليه:

قبل بيان الرد على هذه الشبهة يحسن أن نعرف معنى النسخ وذلك ليتبين لنا هل وجود النسخ في نصوص القرآن الكريم مذمة ونقيصة أم تدرج في التشريع وفضيلة

فقد عرف الشيخ رشيد النسخ في اللغة فقال (إن أصل النسخ النقل سواء كان نقل الشيء بذاته كما يقال: نسخت الشمس الظل: أي نقلته من مكان إلى مكان أو نقل صورته كما يقال: نسخت الكتاب إذا نقلت عنه صورة مثل الأولى وورد: نسخت الريح الأثر أي أزالته) (2) .

(1) تفسير المنار 1/ 336.

(2) تفسير المنار 1/ 336.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت