هذا هو التعريف اللغوي الذي ذكره الشيخ رشيد وهو يشتمل على معنيين من معان النسخ وهما النقل والإزالة
وهو موافق لما ذكره أئمة اللغة فقد جاء إطلاق النسخ بمعنى النقل في اللغة العربية على أمرين أولهما: أن يكون النقل من مكان إلى مكان مع انعدام الأصل وبقاء المنسوخ وهو المنقول (1) أو نقله مع بقاء الأصل وهو المنسوخ منه (2) .
وقد جاء النسخ بمعنى الإزالة سواء أقيم مقامه شيء آخر أم لا فمن الأول ماجاء في لسان العرب (والنسخ إبطال شيء وإقامة آخر مقامه) (3) .
ومن الثاني (ونسخت الريح آثار الديار وغيرتها) (4) .
فتبين لنا أن النسخ في اللغة يأتي على معنيين وهي إما أن يأتي بمعنى النقل سواء نقله بذاته أو نقل صورته وإما أن يأتي بمعنى الإزالة سواء أبدل مكنه شيء أم لا
والمراد هنا هو ما يأتي بمعنى الإزالة سواء إزالته بذاته أو إزالة حكمه وأما ما يأتي بمعنى النقل فقد ذكر بعض العلماء أن (هذا الوجه لا يصح أن يكون في القرآن) (5) .
النسخ في الاصطلاح الشرعي:
معنى النسخ في الشرع لم يبعد عن المعنى اللغوي فقد ذكر الشيخ رشيد رحمه الله معنيين للمفسرين في معنى النسخ الوارد في الآية وهي:
الأول: أنه يأتي بمعنى التبديل أي تجعل آية بدل آية فالنسخ عند هؤلاء في نسخ التلاوة.
(1) انظر: لسان العرب 6/ 4406.
(2) لسان العرب 6/ 4407.
(3) لسان العرب 6/ 4407 وانظر المصباح المنير 2/ 827.
(4) مختار من صحاح اللغة ص 688.
(5) الإتقان في علوم القرآن 2/ 22.