فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 1074

المبحث الأول: جهوده في بيان موقف النصارى من الأنبياء عموما والرد عليهم

المطلب الأول: تعريف الوحي والنبوة عند النصارى.

أرسل الله تعالى الرسل إلى الناس ليبلغوهم رسالة ربهم فيبشروهم بجنته ويحذرونهم من ناره فمن آمن بهم سعد وفاز , ومن كفر بهم شقي وخسر. وفي هذا المقام سوف أذكر عقيدة النصارى في الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام - حسب اعتقادهم -.

وقبل التطرق إلى عقيدة النصارى في الأنبياء عليهم الصلاة والسلام, تجدر الإشارة إلى تعريف النبوة عندهم.

وقد بين الشيخ رشيد معنى الوحي والنبوة عند النصارى فقال فيما نقله عن قاموس الكتاب المقدس المطبوع في المطبعة الأميركية في بيروت سنة 1894م مانصه في خلاصة تعريف الوحي قولهم:(جاء في تفسير كلمة"وحي"من قاموس الكتاب المقدس المطبوع في المطبعة الأمريكانية في بيروت سنة 1894م مانصه ... وعلى العموم يراد بالوحي الإلهام وعلى ذلك يقال: إن كل الكتاب موحى به من الله والوحي بهذا المعنى هو حلول روح الله في الكتاب الملهمين وذلك على أنواع:

1 -إفادتهم بحقائق روحية أو حوادث مستقبلية لم يمكنهم التوصل إليها إلا به.

2 -إرشادهم إلى تأليف حوادث معروفة أو حقائق مقررة والتفوه بها شفاها أو تدوينها كتابة بحيث يعصمون من الخطأ فيقال: تكلم أناس الله القديسون مسوقين من الروح القدس ... غير أن جميع المسيحيين يتفقون على أن الله قد أوحى لأولئك الكتاب ليدونوا إرادته ... ) (1) .

(1) الوحي المحمدي ص 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت