إنجيل برنابا، هو أحد الأناجيل المرفوضة، إلا أنه سلم من أيدي الضياع التي عصفت ببقية تلك الأناجيل، وذلك لاكتشافه مؤخرا على يد بعض النصارى، وقد تكلم الشيخ رشيد عن هذا الإنجيل بإسهاب، حيث إن الشيخ رشيد هو أول من نشر هذا الإنجيل باللغة العربية، وقدم له بمقدمة رصينة، ودراسة هذا الإنجيل كما يلي:
أولا: من هو برنابا:
بين الشيخ رشيد رضا أن برنابا هو (حواري من أنصار المسيح الذين يلقبهم رجال الكنيسة بالرسل(1) صحبه بولس زمنًا (2) بل كان هو الذي عرف التلاميذ ببولس بعدما اهتدى بولس ورجع إلى أورشليم فلعل تلاميذ المسي ما كانوا ليثقوا بإيمان بولس بعدما كان من شدة عداوته لدينهم لولا برنابا الذي عرفه أولًا، وعرفهم به بعد أن وثق به (3 ) ) (4) ثم بعد ذلك انفصل برنابا عن بولس وذلك بسبب شجار حصل بينهما بسبب اختلافهما في شأن اصطحبا مرقس وهو ابن أخت برنابا كما يذكر كاتب سفرأعمال الرسل (5) .
وأما برنابا, فقد ندد بالذين ضلوا عن الطريق المستقيم, قاصدين تضليل الناس بدعوى التقوى المبشرين بتعاليم شديدة الكفر (الذين ضل في عدادهم أيضا بولس الذي لا أتكلم عنه إلا مع الأسى) (6) فالذي يظهر, أن هذا هو السبب الحقيقي وراء افتراقهما, وذلك بعد أن ظهرت لبرنابا أراء بولس الإلحادية (7) .
(1) انظر تاريخ الكنيسة ليوسابيوس القيصري ص 52.
(2) وذلك بأنه صحب بولس في كثير من أسفاربولس التبشيرية انظر سفر أعمال الرسل 11/ 25و13/ 4و15/ 12,22,25.
(3) انظر: سفر أعمال الرسل 9/ 26.
(4) مقدمة إنجيل برنابا ص 32.
(5) انظر سفرأعمال الرسل 15/ 37 - 39.
(6) مقدمة برنابا /1 - 8.
(7) انظر: ماهي النصرانية ص 180.