ثانيا: تاريخه:
تكلم الشيخ رشيد عن تاريخ هذا الإنجيل, فقال: (لم نقف على ذكر لإنجيل برنابا في أسفار التاريخ أقدم من المنشور الذي أصدره البابا جلاسيوس الأول في بيان الكتب التي تحرم قرائتها فقد جاء في ضمنها إنجيل برنابا, وقد تولى جلاسيوس البابوية في أواخر القرن الخامس الميلادي أي قبل بعثة نبينا محمد) (1) .
وقد ذكر أن أقدم خبر لهذا الإنجيل نقل عن كتابة"إيريناوس"في القرن الميلادي الثاني، والتي جاء فيها تأييد عقيدة التوحيد، ومعارضة بولس، والنظريات الوثنية والفلسفية التي أدخلها في النصرانية، وكان إيريناوس قد اقتبس بغزارة من إنجيل برنابا في عمله هذا، وفي عام 383م احتفظ البابا داماسوس الأول بنسخة من هذا الإنجيل في مكتبته الخاصة (2) .
ويذكر مؤرخو النصارى بعد ذلك، أن أنثيموس أسقف سلامينا عندما اكتشف قبر القديس برنابا ,وذلك بعد ظهورالقديس برنابا له، حيث دله على قبره، وجد على جسده نسخة من بشارة القديس متى (3) ،وليس كما ذكر بعض الباحثين أن تلك النسخة كانت من إنجيل برنابا (4) .
(1) مقدمة إنجيل برنابا ص 32.
(2) انظر مقدمة م. أ رحيم لإنجيل برنابا للطبعة الإنجليزية الباكستانية ص 15 نقلا عن مصادر النصرانية1/ 543.
(4) كما في الطبعة الباكستانية لإنجيل برنابا حيث قال الدكتور أحمد حجازي (ومن العجب أن الذين رجعوا إلى هذه المراجع خاصة مقدمة الطبعة الباكستانية حذفوا عبارة acoording to matthew وترجمتها للقديس متى أو بحسب متى قتصبح الجملة في شكلها الجديد هكذا"نسخة من الإنجيل الذي كتبه"... ليقنعوا القاريء زورا وتزييفا أن الإنجيل الذي كان على صدر القديس برنابا هو إنجيل برنابا) انظر مقدمة الدكتور حجازي لإنجيل برنابا ص 51.