المطلب الأول: العشاء الرباني وإبطاله:
العشاء الرباني عند النصارى هو: عبارة عن اجتماع عام, يقدم فيه لكل واحد من المجتمعين قطعة من الخبز مع كأس من الخمر, وليس له وقت محدد, وإنما يرون ممارسته عدة مرات في العام, ويسمى بأسماء كثيرة منها"الأفخارستيا"وهي بمعنى الشكر, وتسمى أيضا"الليتورجيا"أي الخدمة (1) , ويرى الكاثوليك أن ذلك يتحول إلى لحم المسيح ودمه حقيقة, بينما يرى غيرهم أن هذا رمز لما حل بالمسيح (2) .
فبمجرد (أن يرفع خبز القربان المقدس نحو الصليب المعلق فوق المذبح ويرسم الكاهن إشارة الصليب عليه وعلى طبق القربان بذلك, يدخل الخبز في علاقة مع المسيح ومع موته على الصليب, حيث يتحول الخبز إلى ذبيحة أو قربان, وبالتالي يصبح مقدسا) (3) .
وقد قررت الكنيسة هذه الشعيرة في مجمع ترنت المنعقد عام 1545م و1563م (4) بعد أن مهد لها المجمع الحادي عشر المنعقد في روما عام 1179م وذلك بسكوته عنها بعد أن شاعت هذه الفكرة في ذلك الوقت (5) .
(1) انظر: علم اللاهوت الكتابي"أفخارستيا".
(2) المقصود هنا (بغيرهم) هم الأرثوذكس. انظر: حقائق أساسية في الإيمان المسيحي ص 250 والمباديء المسيحية الأرثوذكسية للقس حبيب جرجس 2/ 117.
(3) الأصول الوثنية للمسيحية ص 131.
(4) انظر: علم اللاهوت النظامي ص 619 والأصول الوثنية للمسيحية ص 135 ودارسات في الأديان للأعظمي ص 470.
(5) انظر: أضواء على المسيحية لمتولي الشلبي ص 115.