فهرس الكتاب

الصفحة 730 من 1074

بطلان تلك المرويات، ويحقق كذبها ووضعها على رسول الله صلى الله عليه وسلم. يضاف إلى ذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم قبل إسلام عمر رضى الله عنه، ما كان يصلى عند الكعبة جهارًا نهارًا آمنًا أذى المشركين له، حتى كانوا ربما مدوا أيديهم إليه، وإنما كان يصلى إذا خلا المسجد منهم، وعمر رضى الله عنه قد أسلم في السنة السادسة، وهذه في الخامسة، وبذلك يبطل هذا القول، وهو صلاته بحضورهم على هذه الهيئة. ومن المعلوم أن معاداتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم، كانت أعظم من يقروا بهذا القدر من القراءة، دون أن يقفوا على حقيقة الأمر؛ فكيف أجمعوا على أنه عظم آلهتهم حتى خروا سجدًا دون أن يتحققوا ذلك منه صلى الله عليه وسلم (1) .

2 -أن هذه الفرية لم يخرجها أحد من أصحاب الصحاح أو السنن وقد أورد البخاري في صحيحه هذه القصة خالية من تلك الإضافات المنكرة فقد روى البخاري في صحيحه عن ابن عباس:"أن النبى صلى الله عليه وسلم قرأن النجم وهو بمكة، فسجد معه المسلمون والمشركون، والجن، والإنس" (2) وفى رواية للبخارى أيضًا عن ابن مسعود قال:"أول سورة أنزلت فيها سجدة"والنجم"قال: فسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسجد من خلفه، إلا رجلًا رأيته أخذ كفًا من تراب فسجد عليه، فرأيته بعد ذلك قتل كافرًا، وهو أمية بن خلف" (3) .

(1) الفصول الزكية في سيرة خير البرية للدكتور عبد الموجود عبد اللطيف ص284، 285.

(2) أخرجه البخاري (3853)

(3) أخرجه البخاري (1070)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت