فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 1074

الناجين منهم بقوله {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ گ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ ? أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (1) وهم يتبجحون على المسلمين بهذه الآيات ومن دعاة النصارى المبشرين من ألف كتابا في ذلك وسماه شهادة القرآن لكتب أنبياء الرحمن (2) فبطلان الثقة بما عندهم من التوراة والإنجيل يستلزم بطلان الثقة بالقرآن ويكون حجة لملاحدة التعطيل على بطلان جميع الأديان فماجوابك عن هذا؟) (3) .

وهذه الشبهة لم تكن وليدة اليوم, بل إن النصارى قد أوردوها منذ عدة قرون, فقد رد عليها شيخ الإسلام ابن تيمية (4) رحمه الله وغيره من علماء المسلمين, وهم لازالوا يوردون تلك الشبهة, كغيرها من الشبه التي يتبين عند النظر إليها أنها لا تدل على ما استدلوا به, ولكنهم يمسكون بأي حبل يتراءى لهم في معامع أمواج الضلال المظلمة ,

وقد بين الشيخ رشيد بطلان هذه الشبهة من عدة أوجه كما يلي:

أ -إن شبهتهم هذه مردودة أصلا لأنهم لا يؤمنون بالقرآن الكريم حتى يستدلون به, يقول الشيخ رشيد: (قلت ... فأما أهل الكتاب فحجتهم علينا بما قالوا إلزامية لا حقيقية لأنهم لا يؤمنون بالقرآن فلا تنفعهم فيما ذكر من الطعن في ثبوت كتبهم وهم يكتفون من إغواء المسلمين بتشكيكهم في دينهم ظنا منهم أنهم إذا كفروا بدينهم يسهل إدخالهم في

(1) سورة الأعراف آية 157.

(2) هذا الكتاب للمستشرق البريطاني وليم موير أمضى حياته في خدمة الحكومة البريطانية بالهند، فدخل البنغال سنة 1837 م، وعمل في الاستخبارات، وتعلم الحقوق في جامعتي جلاسجو وايدنبرج وكان سكرتيرا لحكومة الهند سنة 1885 1902 م، وتوفي بها. انظر: معجم المؤلفين 13/ 78.

(3) تفسير المنار 10/ 307.

(4) الجواب الصحيح 2/ 285.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت