السلام, وهذا هو ما شعر به كاتبوا مجلة"بشائر السلام الإنجيلية",كما ذكر ذلك الشيخ رشيد بقوله:
(قال الكاتب بعد إيراد ما تقدم:"ويردّ على ذلك, اتخاذنا نحن النصارى السيد المسيح شفيعًا وحيدًا بين الله والناس على ما جاء في الإنجيل، فأجيب إذا كنا معتقدين أن المسيح مخلوقًا واتخذناه شفيعًا وحيدًا أو معه غيره نكون بلا شك مشركين, ولكن إذا كان المسيح بالحقيقة كلمة الله الأزلي وهو الخالق وغير المخلوق الذي كان به كل شيء وبغيره لم يكن شيء مما كان، فلسنا مشركين بل نعبد إلها واحدًا تبارك اسمه!") ولا شك أن هذا من أعظم الشرك والوثنية والتخبط, إذ جعلوا المخلوق إلها خالقا, لذلك يقول الشيخ رشيد متهكما: (يعني أن الشرك هو اعتقاد أن نبيهم عبد لله, وأن شفاعته دعاء لله, وأن التوحيد الخالص هو اعتقاد الناس أن نبيهم الذي ولد منذ 1902 هو الله القديم الأزلي الخالق لكل شيء مما كان قبله وما يكون بعده, وأنه شفيع بمعنى أنه وساطة بين الناس وبين نفسه؛ يصلبها ويلعنها لإنجائهم! بخ بخ, ما أحسن هذا التوحيد, هذه شبهات المسيحيين المصلحين فلله الشكر والمنة أن جعلنا مسلمين, وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين) (1) .
وهناك بعض الشبه التي أوردها النصارى ورد عليه الشيخ رشيد, ضربت عنها صفحا, وذلك لاعتمادهم على بعض آراء الرافضة والصوفية في اعتقادهم في نبوة محمد صلى الله عليه وسلم, لأن ذلك لا يرد على أهل السنة والجماعة, إذ يعدون -أي أهل السنة والجماعة - تلك الآراء التي اتخذها أعداء الإسلام طريقا للنيل من دين الإسلام, آراء مبتدعة, لا تمت إلى منهج السلف الصالح بأدنى صلة ,فلا يرد عليهم ذلك.
(1) مجلة المنار 5/ 520.