التعريف لا ينطبق إلى على الأديان التي تؤمن بالخرافات التي يرفضها العقل فتفصل بين العقل وتلك الديانة فصلا تاما دون الأديان التي توافق العقل وتسايره.
ويقول"سالومون ريناك": (الدين: هو مجموعة التورعات التي تقف حاجزا أمام الحرية المطلقة لتصرفاتنا) (1) وهذا ينطبق على الأديان التي تقمع الحريات بوجه عام دون أن تفرق بين الغث والسمين دون الأديان التي تبارك فكرة التقدم العلمي بل وتعطي الفرد كامل الحرية الشخصية ضمن ضوابط يحددها ذلك الدين.
وهناك الكثير من التعريفات التي تنحى هذا المنحى في تعريفها للدين.
وأرجح التعريفات هو أن يقال: الدين: هو اعتقاد قداسة ذات ومجموعة السلوك الذي يدل على الخضوع لتلك الذات ذلا وحبا ورغبة ورهبة.
فهذا التعريف جمع تلك الشروط السابقة التي يقوم عليها التعريف الصحيح للدين.
فهو قد بين حال العابد وما فيها من الخضوع والتذلل وبين الهدف من تلك العبادة وما فيه من الرغبة والرهبة أو هما معا.
وهو مشتمل على جميع الأديان الإلهية والوضعية ولا يقتصر على أحدهما (2) .
(1) في كتابه"الصور الأولية للحياة الدينية"نقلا عن الدين لدراز ص 36.
(2) انظر: دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية د/سعود الخلف ص 12.