فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 1074

يوحنا: (كل روح لا يعترف بيسوع المسيح أنه جاء في الجسد فليس من الله وهذا هو روح ضد المسيح الذي سمعتم أنه يأتي والآن هو في العالم) (1) .

ويستدل النصارى لهذه العقيدة بما ورد على لسان بولس، إذ أن أقدم دليل صريح لهم عليها هو ما ورد في بعض رسائله، كرسالته الأولى إلى تيموثاوس حيث قال: (عظيم هو سر التقوى الله ظهر في الجسد تبرر في الروح) (2) .

وكذلك بما ورد في رسالته إلى أهل كولوسي حيث قال عن المسيح: (الذي هو صورة الله غير المنظور بكر كل خليقة فإنه فيه خلق الكل ما في السموات وما على الأرض ما يرى وما لا يرى سواء كان عروشا أم سيادات أم رياسات أم سلاطين الكل به وله قد خلق) (3) .

بهذه الأباطيل وغير ها مما ورد على لسان بولس يستدلون بها على تلك العقيدة المهمة، وأول من أفصح عن عقيدة التجسد في الديانة النصرانية هو بولس، كما يقر بذلك النصارى (4) ،حيث لم تظهر هذه العقيدة في قول أحد قبله من الحواريين ولا من غيرهم في رواية مكتوبة أو شفوية (5) .

وقد أشار الشيخ رشيد إلى أن هناك من النصارى من يؤمن بالتجسد العام (6) ،وهو يستخدم للإشارة إلى الإله حين يتجسد في العالم، أي حين يظهر على هيئة شيء محسوس يمكن إدراكه بالحواس الخمس وبالذات على صورة شخص، ويصبح اللاهوت ناسوتًا، فكأن

(1) رسالة يوحنا الأولى 4/ 3.

(2) تيموثاوس الأولى 3/ 16.

(3) كولوسي1/ 16.

(4) يقول موريس بوكاي: وقد أشارت بعض الأناجيل كإنجيل يوحنا 1/ 14 فيه إشاراة واضحة على تلك العقيدة ولا شك أن لأفكار بولس أكبر الأثر فيها. خصوصا وأن رسائل بولس كتبت قبل الأناجيل الأربعة بعشرات السنين انظر: القرآن الكريم والتوراة والإنجيل والعلم ص 98.

(5) انظر النصرانية لشاهين ص 276نقلا عن مقالة لفرنسيس يونج الأستاذة بجامعة برمنجهام وموريس وايلز أستاذ علم الإلهيات والكتاب المقدس بكلية المسيح بجامعة أكسفورد عن كتاب أسطورة تجسد الإله.

(6) تفسير المنار 10/ 313.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت