فهرس الكتاب
ويرى الشيخ رشيد أن أن هناك سبب لضلال المصريين في اعتقادهم بالتثليث فيقول: (الذي يظهر لي أن الرسل الذين أرسلهم الله إلى المصريين والقائلين بمثل قولهم هذا كانوا يقولون لهم: إن كل شيء خلق بكلمة الله فلما طال عليهم الأمد وسرت إليهم الوثنية ظنوا أن الكلمة ذات تفعل بالإرادة والاختيار فقالوا ما قالوا والحق أنها عبارة عن تعلق إرادة الله الواحد الأحد بالشيء الذي يريد خلقه ومتى تعلقت إرادته بخلق شيء كان كما أراد) (1) .
التثليث عند الفرس وغيرهم من أهل آسية:
يذكر الشيخ رشيد أن عقيدة التثليث كانت من ضمن عقائد الفرس وغيرهم من الوثنيين في آسية.
وقد ذكر في ذلك عن"هيجين"من كتابه"الإنكلوسكسون"قوله:(كان الفرس يدعون متروسا الكلمة والوسيط ومخلص الفرس.
وقال"داون"في كتابه"في كتابه"خرافات التوراة"كان الفرس يعبدون إلها مثلث الأقانيم كالهنود ويسمونها أوزمرد زمترات وأهرمن."
فأزمرد: الخلاق
ومترات: ابن الله المخلص والوسيط
وأهرمن: الملك) (2) .
ويستدرك الشيخ رشيد على ذلك فيقول (والمشهور عن مجوس الفرس التثنية دون التثليث فكانوا يقولون بإله مصدر النور والخير وإله مصدر الظلمة والشر) (3) .
ولكن الذي يظهر أنه لا يمنع من انتشار التثنية بين المجوس أن تكون هناك بعض فرقهم تقول بالتثليث.
(1) انظر تفسير المنار 6/ 74.
(2) تفسير المنار 6/ 74 قارن مع العقائد الوثنية في الديانة النصرانية ص 65
(3) تفسير المنار 6/ 74