الخارجية هناك يكون البكاء وصرير الأسنان) (1) وكل هذه أوصاف المئال الأخير للأشرار (2) .
ب- الحساب:
أشار الشيخ رشيد إلى أن النصارى يعتقدون بأن الحساب الأخروي يتم على يد المسيح, وأنه هو الذي يتولى حساب الخلائق (3) .
ففي اعتقاد النصارى أن المسيح لما صلب بزعمهم قام في اليوم الثالث من بين الأموات بنفس الجسد الذي تألم فيه, ثم صعد إلى السماء وهناك جلس عن يمين أبيه يشفع, وسوف يعود ليدين الناس والملائكة عند انقضاء العالم (4) .
وقد وردت كثير من النصوص التي تدل على ذلك في العهد الجديد يقول بطرس كما في سفر أعمال الرسل: (المسيح هو المعين من الله ديانا للأحياء والأموات) (5) .
وورد في إنجيل يوحنا: (لأنه كما أن الآب يقيم الأموات ويحي وكذلك الابن أيضا يحي من يشاء لأن الآب لا يدين أحدا بل قد أعطى كل الدينونة للابن(6) .
وورد أيضا في عين هذا الإنجيل (لأنه كما أن الآب له حياة في ذاته كذلك أعطى الابن أيضا أن تكون له حياة في ذاته وأعطاه سلطانا أن يدين أيضا لأنه ابن الإنسان) (7) .
ويقول متى: (ومتى جاء ابن الإنسان في مجده وجميع الملائكة القديسيين فحينئذ يجلس على كرسي مجده ويجتمع أمامه جميع الشعوب فيميز بعضهم من بعض كما يميز الراعي الخراف من الجداء فيقيم الخراف عن يمينه والجداء عن اليسار ثم يقول الملك للذين عن يمينه: تعالوا
(1) متى 25/ 30.
(2) انظر علم اللاهوت النظامي ص 1212.
(3) مجلة المنار 16/ 283.
(4) علم اللاهوت النظامي ص 917.
(5) أعمال الرسل 10/ 34.
(6) يوحنا 5/ 21.
(7) نفسه 25/ 27.