فهرس الكتاب
ويمكننا أن نخلص مما سبق إلى أن النبوة عند أهل الكتاب ليس لها ضابط صحيح يميز بين صدق مدعيها من كذبه مما ساعد مساعدة حقيقية لأتباع المقاصد الشيطانية في ادعائهم النبوة وافترائهم الكذب مع استمرارهم في عمل المنكرات واقتراف الآثام كما جاء ذلك - مثلا - في سفر أشعيا (الكاهن والنبي ضلا بالمسكر وغرقا في الخمر تاها من المسكر وضلا في الرؤيا وترنحا في اتخاذ القرار كل الموائد امتلأت من القي القذر فلم يبق مكان) (1) .
ونتيجة لذلك حصل ازدواج عظيم عند النصارى في تشخيص مدعي النبوة ومن ثم الحكم عليه حكما صحيحا مما أدى إلى فشو النظرة القاصرة في حق الأنبياء - وسيتبين ذلك من خلال المبحث التالي -.
(1) أشعيا 28/ 7 - 8.