فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 1074

فما كانوا يتيسر لهم ذلك، إذ لا يمكن للخطاة أن يخلصوا الآخرين من الخطية"هذا ما قاله بحروفه ثم تعقبه بدعوى أن من عدا المسيح من هؤلاء الأنبياء كانوا عصاةً مذنبين مستدلاًّ بما جاء في قصصهم في كتب العهد العتيق."

فأما معصية آدم فمعروفة (1) ، وأما نوح فذكر أنه شرب الخمر (2) ، واعترف الكاتب بأن التوراة لم تذكر له خطيئة غير هذه؛ ولكنه جزم بأنه لابد أن يكون خاطئًا وأما إبراهيم فقد ورد عنه أنه كذب مرتين من باب الخوف من الناس وأما موسى فذكر الكاتب من خطيئته أنه حينما أمره الله أن يذهب إلى فرعون قد أظهر خوفًا عظيمًا وجبنًا زائدًا جعل الله أن يغضب عليه (3) ، وحينما كان بنو إسرائيل في البرية بعد خروجهم من أرض مصر قد فرط موسى مرة بشفتيه حتى أن الله لم يسمح له نظرًا لهذا الذنب أن يدخل أرض كنعان، بل جعله أن يموت في القفر (4) .

واستدل على خطيئاتهم من القرآن العزيز بما ورد من الآيات في طلبهم المغفرة إلا المسيح فإنه لم يرد عنه ذلك، وختم المقالة بعد كلام طويل في الثناء على السيد المسيح عليه الصلاة والسلام بدعوة المسلمين إلى الإيمان به) (5) .

وقد نشر الشيخ رشيد رضا مقالا لأحد كتاب المنار (6) لخص فيه بعض ما جاء في الكتاب المقدس من نسبة الفحش والخداع إلى الأنبياء الأطهار فذكر من ذلك:

1 -سُكْر نوح وانكشاف عورته.

2 -سُكْر لوط وزناه بابنتيه (7) .

(1) انظر مبحث"بيان عقيدة النصارى في الصلب والفداء"ص.

(2) تكوين 9/ 20 - 27.

(3) وسيأتي الرد على هذه المزاعم في المطلب الثاني ص.

(4) لم أجد هذا المعنى في العهد القديم.

(5) مجلة المنار 4/ 817 - 818.

(6) وهو الدكتور محمد توفيق صدقي.

(7) خروج 19/ 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت