فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 1074

يسبقهم إليها أحد، وأنهم بإتيانها صاروا عارًا على المجتمع الإنساني - فكيف بهم إذا وجدوا في كتبهم المقدسة أن أنبياءهم وهم قدوة الناس وأولاد أنبيائهم أتوا بما هو أشنع مما اقترفوا؟ وقد غفر الله تعالى لأكثرهم ما فعلوا! ومع ورود هذه القصص في الكتب المقدسة ترى النصارى يطعنون في الآداب الإسلامية، ويفضلون المسيحية عليها) (1) .

وقد بين الشيخ رشيد أن من ضمن مقاصد النصارى في إقرارهم بكل ما جاء به العهد القديم من نسبة الفحش والطغيان لأنبياء الله تعالى هو جعل ذلك (دليلا على عقيدتهم وهي أن المسيح هو المعصوم وحده لأنه رب وإله ولأنه هو المخلص للناس من العقاب على الخطيئة اللازبة اللازمة لكل ذرية آدم بالوراثة له وأنه لا شفيع ولا مخلص لهم غيره لأن المخطيء لا يخلص المخطئين وهو منهم) (2) .

وهكذا نجد النصارى لا يتورعون في نسبة الفحش والظلم إلى أنبياء الله تعالى الأطهار، ويصدقون ما سطرته أنامل اليهود المحرفين في توراتهم.

(1) مجلة المنار15/ 497.

(2) الوحي المحمدي ص 49 وقد تبين خطأ ذلك فيما سبق في مبحث الرد على عقيدة الصلب والفداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت