فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 1074

المسيح واعتقاد ربوبيته وأنه الإله الذي خلق العالم وجبل بيده طينة آدم ... ) (1) .

وهذا هو ما سطروه في كتبهم يقول الكاتب في كتاب"هل تجسد الله"يعلم الكتاب المقدس ألوهية المسيح المسيح بجلاء ووضوح وهذا الأمر مفروغ منه لكل من يؤمن أن الكتاب هو كلمة الله لا يوجد مجال للجدل في أن يسوع المسيح عرف نفسه في الإنجيل على أنه الله المتجسد ... ثم إن الكنيسة المسيحية عبر العصور بكافة طوائفها تمسكت بألوهية المسيح الذي تتعبد له) (2) .

ولهذه العقيدة أهمية كبيرة في الديانة النصرانية حيث إنها قاعدة الديانة النصرانية ومحورها المركزي الذي تتأسس عليه وتدور حوله منظومة العقائد النصرانية كلها.

يقول كاتب كتاب"هل تجسد الله" (التمسك بألوهية المسيح حسب تعاليم الكتاب المقدس أمر ضروري للغاية بحيث يعتبر المقياس الأساسي للتمييز بين الحق والباطل ... الكتاب المقدس يشدد على أن نكران ألوهية المسيح ورفض قبوله وعدم محبته والثقة به وعبادته وخدمته كإله هي سبب دينونة ... إن ألوهية المسيح هي واقع أرسخ من أن يرفض وهي حق أخطر من أن ينبذ بدون عقاب لأن الذين يؤمنون بذلك يخلصون والذين ليس لهم عيون ليبصروا ويؤمنوا فهم بعدم إيمانه قد أهلكوا أنفسهم) (3) .

ولا شك أن تقبل النصرانية لهذه العقيدة كان له جملة من الأسباب المشتركة التي ساهمت بشكل كبير في تقبل النصارى لهذه العقيدة وغيرها من العقائد المحرفة (4) .

وبخصوص هذه العقيدة - وهي عقيدة الإله المخلص - فقد ترعرعت هذه العقيدة بين أوساط اليهود قبل مجيء المسيح بزمن طويل وذلك بسبب ماحل بهم من نكبات واضطهادات بالإضافة إلى موافقتها لطبائع اليهود المتقلبة.

(1) الرد على النصارى لأبي البقاء ص87.

(2) هل تجسد الله ص 42.

(3) هل تجسد الله ص 44.

(4) وسيأتي الكلام عن العوامل التي أدت إلى انحراف الديانة النصرانية في الباب التالي ص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت