فمن ذلك ما كتبه الشيخ رشيد ونشره في مجلة المنار من سلسلة رد مطاعن النصارى على الإسلام والتي سماها"شبهات النصارى وحجج المسلمين" (1) , والتي جمعت في كتاب مستقل.
فقد رد فيها على مختلف المطاعن التي يبثها المنصرون وأعوانهم على الإسلام, لا سيما وأنهم في ذلك الوقت كانوا على قدم وساق في تأليف الكتب وبث النشرات التي يطعنون من خلالها في الإسلام.
يقول الشيخ رشيد في مبتدأ كتابه"شبهات النصارى وحجج المسلمين": (نرى العالم الشهير والفيلسوف الكبير يؤلف كتابًا في عاصمة من عواصم أوربا، فتطبع منه مئات الألوف من النسخ ويثق الناس بإسناده إلى صاحبه، وإنما يكون صاحبه أعطاه إلى صاحب مطبعة أو ملتزم طبع في خلوته، فأخذه وطبعه، فيكون رواية واحد عن المؤلف، وقد كان الصحابة لا يقبلون رواية الواحد عن النبي صلى الله عليه وسلم في شيء من القرآن، وإن كان في نواصيهم علمًا وعدالة وحفظًا ودراية، وبعد هذا كله تتكلمون في نقل القرآن وجمعه ولا تخجلون من أنفسكم ولا من الناس. ولا تعلمون أن هذا يزيد المؤمنين إيمانًا بكتابهم، وبحثًا عن كتابكم، وهذه هي الفضيحة الكبرى!) (2) لذلك رأى أنه مناط بالرد عليهم فانبرى مدافعا عن حمى هذا الدين
وفي هذا البحث عرض لما يلي:
-الرد على مزاعمهم بأن القرآن قد ضاع منه بعض الآيات أو السور.
-الرد على مزاعمهم بأن القرآن مشتمل على التناقضات.
-الرد على مزاعمهم بصحة التوراة والإنجيل.
-الرد على مزاعمهم بأن بعض آيات القرآن الكريم تشير إلى صحة التوراة والإنجيل
(1) طبع في المنار سنة 1322هـ. انظر: مجلة المنار 6/ 217.
(2) مجلة المنار 6/ 107.